محمد بن أبي بكر الدماميني
34
شرح الدماميني على مغني اللبيب
وهذا كلّه يتخرّج إما على التعلّق بمحذوف كما قيل في اللام في « سقيا لك » ، وإمّا على حذف مضاف ، أي : هوّن على نفسك ، واضمم إلى نفسك ، وقد خرّج ابن مالك على هذا قوله [ من البسيط ] : 17 - وما أصاحب من قوم فأذكرهم * إلّا يزيدهم حبّا إليّ هم فادّعى أن الأصل : يزيدون أنفسهم ، ثم صار : يزيدونهم ، ثم فصل ضمير الفاعل للضرورة وأخّر عن ضمير المفعول ، وحامله على ذلك ظنّه أن الضميرين لمسمّى واحد ، وليس كذلك ، فإن مراده أنه ما يصاحب قوما فيذكر قومه لهم إلا ويزيد هؤلاء القوم قومه حبّا إليه ؛ لما يسمعه من ثنائهم عليهم ؛ والقصيدة في حماسة أبي تمام ، . . .
--> ( 1 ) البيت من البحر البسيط ، وهو لزياد بن منقذ في خزانة الأدب 5 / 250 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 271 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 90 ، وتخليص الشواهد ص 83 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 7 / 200 .